• FTP-0434-Black-stones-copy-1024x768
  • figure-18-1024x768
  • Figure-13-plan-of-fifa-2011-640x480
  • bab-adh-dhra-pots-on-display-at-the-pittsburgh-theological-seminary-2012-1024x768
  • MMK-Plane-1024x768
  • Iron-Age-Fort-copy-1024x768
  • FTP-IR-drawing-an-elevation-copy-1024x768
  • FTP-0115-B4-Diagnostics-2-copy-1024x768
  • FTP-0266-F4-Tabular-scraper-copy-1024x768
  • FTP-0003-Jan-27-IR-and-HB-surveying-copy-1024x768

الأفكار التوجيهية والأسئلة المتعلقة بمشروع “اتبع الأواني”

ما هو علم الآثار المجتمعي؟

غالبا ما نُسأل عما نعنيه بعلم الآثار المجتمعي: ما يُشّكل علم الآثار المجتمعي؟ كيف نعّرف ذلك؟ يشير علم الآثار المجتمعي ايضاً الى علم آثار السكان الأصليين ، والتوعية، وعلم الآثار التعاوني، وعلم الآثار التشاركي، وعلم الآثار ما بعد الاستعمار، أو في أغلب الأحيان علم الآثار العام.

 هل يمكننا إعطاء تعريف له ؟ كيف نمارسه ؟ هل هناك نموذج و دليل لأفضل الممارسات، و مجموعة موحدة من المبادئ؟ هل هناك تنوّع  في علم الآثار المجتمعي كتنوع علماء الآثار؟

figure 43

الشكل 43:  صناديق الطماطم ، غور الصافي ، 2011

عموماً، يمكن تعريف علم الآثار المجتمعي على أنه علم الآثار من قبل الشعب ومن أجل الشعب. ولكن في بعض الأحيان تحديد “الشعب”  (المجتمع )  يمثل تحديا لا يصدق. على سبيل المثال، ماذا يحدث إذا كان هناك أكثر من مجتمع واحد؟ كيف نعرف من الذي ينتمي إلى هذا المجتمع، أو لا ينتمي ؟ كيف يتم تشكل المجتمع وكيف يمكن تعريفه؟ المجتمعات تتضمن جميع أنواع الناس الذين يجتمعون معا لأسباب متعددة – وظائف، والمدارس، ومكان جيد للعيش، ليكونوا بالقرب من الأقارب – أسباب لا حصر لها. لأن الكثير من الأشخاص المختلفين يشكلون المجتمع ، في كثير من الاحيان لا يتمكنون من الوصول الى اجماع بشأن مختلف القضايا التي تواجههم. هذا هو السبب الذي يجعلنا نحاول التحدث مع أكبر عدد من الناس من مختلف المجتمعات المرتبطة  بسهل البحر الميت في الأردن. نحن نريد أن نضم أكبر عدد ممكن من الأصوات  لمحاولة فهم كيف يتفاعل الناس مع المناظر الطبيعية والأواني والقطع الاثرية.

علماء الآثار، وبالأخص علماء الآثاري التاريخي يعملون مع المجتمعات المحلية لسنوات عديدة ، ولكن بالنسبة لنا العاملين في عصور ما قبل التاريخ يعتبر ممارسة جديدة نوعاً ما.

 يعتبر موقع كاتالهويوكو الواقع في تركيا مثال جيد في مجال علم الآثار المجتمعي خلال العصر الحجري الحديث،  تحت إشراف إيان هودر [http://www.catalhoyuk.com/]

إن الحديث مع الناس عن تفاعلهم مع آثار العصر البرونزي المبكر يعتبر جزء لا يتجزأ من منهج كلي لفهم علم الآثار في المنطقة.

ونحن نعتقد أن عنصراً رئيسياً من علم الآثار المجتمعي هو الاستماع إلى الشركاء المحليين. نقضي الكثير من الوقت في شرب الشاي والقهوة مع الناس، والاستماع إلى قصص من طفولتهم، وعن عائلاتهم وعن التغيرات الطبيعية، وأحيائهم. المجتمعات المحلية المرتبطة بـ”اتبع الأواني”، ليست فقط من منطقة المزرعة، الصافي، وفيفا، على الرغم من ان مجتمعاتهم  الأقرب إلينا وأنهم الناس الذين لديهم الارتباط الأكبر بهذه المناظر الطبيعية. إنها تشمل أيضا علماء الآثار، وجامعي الآثار، والتجار، والموظفين الحكوميين وخبراء التراث والمحامين والوسطاء، والعاملين في المتاحف، والطلاب، والسياح – أي شخص لديه مصلحة (أكاديمية والفنية واقتصادية، و/أو مهنية) في الأواني و التغيرات الطبيعية في سهل البحر الميت، الأردن.

كيف يمكن أن يخدم علم الآثار المجتمع ؟
نُسأل في كثير من الأحيان عندما كان يوافق أي شخص للتحدث معنا أو عندما كانوا يحدثوننا عن أعمالهم الغير قانونية التي يشاركون بها في (نهب، نقل / بيع / شراء القطع الأثرية المستخرجة بصورة غير قانونية) ، فما الفائدة التي تعود للمجتمعات المرتبطة بهذه الأواني ؟

هذه التجربة فتحت أعيننا على أشياء كثيرة:  عندما بدأنا هذا البحث دُهشِنا  برغبة الناس في التحدث عن أنفسهم، حياتهم، تاريخهم، وأماكنهم و كجزء من أبحاثنا  في تفاعل السكان المحليين مع الاموات، نحن مهتمون بايجاد استراتيجيات من شأنها أن تسمح للناس بالتواصل مع المناظر الطبيعية بطريقة لا تنطوي على حفر وإزالة الأواني بشكل غير قانوني. نحن نحاول أن نفهم “لماذا النهب مهم ” ؛ وإذا كانت مهمة فذلك لأنها مصدر للدخل ، فنحن بالتعاون مع السكان المحليين، نريد أن نجد طرق يوّلد فيها الموقع والمشهد الاثري نوعا مختلفا من العمل، ربما من خلال السياحة التراثية المستدامة بيئيا.

figure 44

الشكل 44: مقبرة من العصر البرونزي المبكر منهوبة في النقع

من الذين يمكن / ينبغي / يجب أن يمتلك (ويتحكم) بالماضي؟ (علماء الآثار كوكلاء / الخبراء / السُّلطات؛ الدول وسّلطات الحكم الإقليمي، وأعضاء المجتمع المحلي ومُلاّك الأراضي)
ليس هناك إجابة سهلة لمسألة “من يملك الماضي”؟ قد يبدو الجواب واضحاً، أنّ كل مادة ثقافية عادة  يكون  لها مالك. ومع ذلك، فإن الأمور قد تتعقد نتيجة لتحولات تاريخية، عندما تَدخل فيها عوامل خارجية كالمؤسسات الاستعمارية، والقانون الحالي، والممارسات المحلية.

في مشروعنا نعود الى قوانين دائرة الآثار العامة الأردنية لسنة (1976، 1988 و 2003 التعديلات). بموجب المادة 5 من القانون رقم 21 لسنة 1988 “ملكية الآثار غير المنقولة تناط حصراً للدولة”. ولكن مسألة “من يملك الماضي” هي أكثر من مجرد التعريف القانوني، لا سيما عندما يتعلق الأمر بعرض وتفسير الماضي  هناك بعض الاستعجال في بحث هذه المسألة نظرا للمعدل المتسارع لتدمير المواقع الأثرية والقطع الأثرية من خلال التنمية الجامحة، والحفر غير القانوني،  نظراً للوعي المتزايد بأن التراث الثقافي مورد غير متجدد ومهدد بالانقراض يجب حمايته وتعزيزه للأجيال الحالية والمستقبلية.  وخارجا عن اللجوء للقانون لا نملك  حقا الإجابة على هذا السؤال ولكن يجب أن نأخذ بالاعتبار جميع أولئك الذين يدعون لامتلاك الماضي.

figure 45

الشكل 45: حفر النهب في النقع

وعلى الرغم من وجود برنامجيّ حكوميين وهما العفو وإعادة الشراء (بيشه 2001؛ بوليتيس عام 1994، 2002  ) فانّ علماء الآثار المحليين والأجانب والمسؤولين الحكوميين الأردنيين مازالوا يناضلون من أجل وقف موجة النهب. من خلال جعل العلاقة بين الفقر والآثار واضحة، ودراسة كيف يقيّم ويستخدم كُلّا من علماء الآثار والسكان هذه الموارد التراثية، وتشجيع الحوار بين اللصوص وغير اللصوص والمسؤولين الأثريين.  مشروع  اتبع الاواني يدرك بأن طريقة استخدام البشر للثقافة المادية هي التي تربط الماضي بالحاضر. نحن نقترب من هذا الموضوع الصعب بتعاطف وانفتاح لضمان سماع الأصوات المحلية، وندرك أن ليس هناك “أشرار” في هذا السيناريو لأن كل البشر يستخدمون و يقيّمون الثقافة المادية بطرق مختلفة. هدفنا النهائي يكمن في تطبيق البحوث الأنثروبولوجية لمعالجة مشكلة النهب في منطقة جنوب شرق البحر الميت ، وهو نشاط متشابك مع الفقر. ويؤمل بأن تكون نتائج هذا البحث  ستوفر البيانات اللازمة وأسس للمساعدة في وضع مبادرات عملية لضمان أن تكون موارد التراث الأثري في المنطقة متاحة للأجيال المقبلة، كيفما قدّروا الماضي.

كيف ولماذا يمكن أن يكون للقطع الاثرية أكثر من حياة واحدة؟
الكثير من أبحاثنا في حياة الأواني  العصر البرونزي المبكر المتنوعة من المقابر على طول سهل البحر الميت متأثر بعمل أرجون أبادوراي (Arjun Appadurai 1986) عن الحياة الاجتماعية للأشياء. أننا مفتونون بالحياة التي عاشتها الأواني على النحو التالي:
• هدايا قبر دفنت مع أشخاص من العصر البرونزي المبكر
• تحف أثرية  نقبت كجزء من حفريات علمية.
• أعمال فنية منهوبة تحظى بتقدير كبير من قبل الزّوار والسياح  إلى المنطقة، والمقاولين الخ …
• مواد تم جمعها لعرضها في متحف ، أو استخدامها كأداه تعليمية في الفصول الدراسية.
ونحن نعتبرأن كل حياة مرت بها هي مفيدة ومتساوية.

figure 46

الشكل 46: أواني باب الذراع في معهد بيتسبرغ اللاهوتي، 2012

figure 47

الشكل 47: أواني فيفا من معهد بيتسبرغ اللاهوتي، 2012